ابن كثير
338
السيرة النبوية
فصل في ذكر السرايا والبعوث التي كانت في سنة ست من الهجرة وتلخيص ذلك ما أورده الحافظ البيهقي عن الواقدي : في ربيع الأول منها أو الآخر بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى [ غرو مرزوق ] ( 1 ) فهربوا منه ونزل على مياههم وبعث في آثارهم وأخذ منهم مائتي بعير فاستاقها إلى المدينة . وفيها كان بعث أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة بأربعين رجلا أيضا ، فساروا إليهم مشاة حتى أتوها في عماية الصبح ، فهربوا منه في رؤوس الجبال ، فأسر منهم رجلا فقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه محمد بن مسلمة في عشرة نفر وكمن القوم لهم حتى باتوا [ فقتل ( 2 ) ] أصحاب محمد بن مسلمة كلهم وأفلت هو جريحا . وفيها كان بعث زيد بن حارثة بالجموم ( 3 ) فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة ، فدلتهم على محلة من محال بني سليم فأصابوا منها نعما وشاء وأسروا [ جماعة من المشركين ] ( 4 ) وكان فيهم زوج حليمة هذه فوهبه رسول الله صلى عليه وسلم لزوجها وأطلقهما . وفيها كان بعث زيد بن حارثة أيضا في جمادي الأولى إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا ، فهربت منه الاعراب ، فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا ثم رجع بعد أربع ليال .
--> ( 1 ) سقطت من الأصل وأثبتها من المواهب . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) الأصل : الحموم . وما أثبته من المواهب . ( 4 ) سقطت من الأصل وأثبتها من المواهب .